عبدالعزيـز بـن ضويحـي.. خزينة التاريخ الاجتماعي في الجزيرة العربية
ظلت الذاكرة المجتمعية تحتفظ بسجل حافل من الأحداث والأخبار والملاحم، التي سطرها الأجداد وتناقلها من بعدهم الأبناء والأحفاد، حتى أصبحت اليوم رمزاً ومحل فخر واعتزاز لأولئك الذين ورثوا مجد آبائهم وحفظوا تاريخ أجدادهم، وهم مع مرور الأعوام وتقدم الشهور والأيام حريصون كل الحرص على حفظ هذا التاريخ الحافل والسجل الزاخر، بقصص الأجداد في سابق أيامهم وسالف أزمانهم، ولا شك أن أقاليم الجزيرة العربية بسهولها وجبالها، ظلت مرتع أمجادهم وأهزوجة أحلامهم التي قضوا فيها الأفراح والأتراح، وعاشوا وتعايشوا من خلالها مع البسمات والجراح والحروب والأمن ورخاء العيش، ولأن قصائد وأشعار العرب ظلت طوال القرون السالفة والأزمنة الغابرة، هي الحافظة الكبرى والديوان الأشمل، لملاحمهم ومآثرهم وقصص آبائهم وأجدادهم، الذين لم يصل لنا من أخبارهم إلا ما نقلته الروايات الشفهية والقصائد الشعرية، ولعل الشيخ عبدالعزيز بن ضويحي الذي عاش القرن الهجري المنصرم، كان إحدى خزائن التاريخ الاجتماعي، وقد ساهم برواياته وقصائده ومشوار حياته، في حفظ بعض من ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية في نواحٍ من الجزيرة العربية، على الرغم من طول مشواره م...